• ×

قائمة

آخر التعليقات

الف مبروك ابو حسن تستاهل كل خير 
تكليف الأستاذ..محمدحسن طالع..مديراً للشؤون الإدارية والمالية بالقطاع الصحي برجال ألمع

18 نوفمبر 2018 | 2 | | 220
  أكثر  
يستاهل ابو حسن رجل له من الحنكة والدعاء في أمور الحياة الوظيفية ما يكفيه لها ولغيرها من المهام
تكليف الأستاذ..محمدحسن طالع..مديراً للشؤون الإدارية والمالية بالقطاع الصحي برجال ألمع

18 نوفمبر 2018 | 2 | | 220
  أكثر  
كذا المعالي إذا ما رمت تدركها فاعبر عليها على جسرٍ من التعبِ
وكيل الرقيب ٱل مريع يتخرج من قاعدة شيبارد الجوية الأمريكية

18 نوفمبر 2018 | 8 | | 786
  أكثر  
بالتوفيق يا عبدالعزيز كذا المعالي إذا ما رمت تدركها فاعبر
وكيل الرقيب ٱل مريع يتخرج من قاعدة شيبارد الجوية الأمريكية

18 نوفمبر 2018 | 8 | | 786
  أكثر  
حسن ابراهيم المقصودي

ما بيننا وبين الراحلون

حسن ابراهيم المقصودي

 0  0  368
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لؤلائك الراحلون من الآباء والأجداد الذين عاشوا على فطرة ، وعبادة ، وطاعة لله ورسوله ، فحافظوا على دينهم ومنهج الحياة بحسن تعاملهم ، وقيمة اعتقادهم وعدالتهم واخلاصهم بالقول والعمل والتعاون على البر والتقوى ..

فكانوا يعيشون في طمأنينة وراحة وإيمان صادق وعطاء فاعل في مهنهم فالمزارع منهم غني برزقه ، والراعي غني بحلاله ، والفلاح غني بعمله ، وصاحب الحرفة يتكامل في عمله مع مجتمعه فرزقهم يأتيهم جميعاً بعرق الجبين . فتحل عليهم بركات الله نظير العطاء ومن منطلق الإيمان بأن الله الرازق والمعطي بالحمد والشكر والعمل الصالح ، فكانوا بحمد الله وشكره مسلمين بأن الله سيديم عليهم فضله وبركاته ..

لقد كانت مرتكزات علاقاتهم تبنى على ثلاثة عناصر وهي :

- العلاقة الرأسية : وهي علاقتهم برب السماوات والأرض بارتباطهم الوثيق بالله عز وجل في كل شؤونهم بأقوالهم وأفعالهم وتعاملهم ..

- العلاقة الأفقية : والتي تأتي فيما بينهم وفيما بينهم وبين الغير في كل شئون الحياة من نظام حياة سواء علاقات انسانية وبيئية ومكانية فعلاقتهم حاضرة بمخلوقات الله فعندهم لكل شيء قيمته وحقوقه من حيوان واشجار واحجار وماء وطين ولكل عناصر البيئة قيمتها وأهميتها لديهم ..

العلاقة الداخلية : وهي توجيه وتمكين ضمائرهم بحيوية باتجاه ما يرضي الله ثم يرضيهم في قولهم وفعلهم وتعاملهم فعاشوا أحراراً أخيار ينامون في راحة ويغدون في راحة ..

وقتهم منظم فذكر الله منطوقهم فالبكور غديهم والاتقان عنوان اعمالهم ومهنيتهم والصلاة مواقيتهم المنضبطة والزكاة بركتهم والصوم ركن من دينهم لا يثنيهم بل يشد من أزرهم والحج تمام موسمهم لمن استطاع إليه سبيلا ..

يوم الجمعة بالنسبة لهم انذاك فرض يغني ويثري ذواتهم فكان يوم الجمعة يوماً جامع واجتماع وتواصل وتبادل لكل شؤونهم وما يلزمهم في شأن جماعتهم يقبلون لمساجدهم وقد بكروا في غسلهم وتطيبوا من احواضهم بالريحان والشيح والبرك فتعانقت طيبتهم بأطياب أرضهم يقبلون للصلاة متبسمين متحابين متقادرين كبيرهم وصغيرهم في فرحة اجتماع ينير وجوههم الرضا والفال الخير فيدخلون للمسجد يؤدون التحية والسنة ويقرأون ما تيسر من ذكر الله فيستمعون لخطبة الجمعة التي ازدانت برشد ورشاد وفي قلوبهم وجوارحهم صدق العمل والتعامل والخشوع وتعظيم الخالق ثم يؤدون فريضتهم ويخرجون من المسجد والعناق عنوانهم ويلتمون في محيط مسجدهم ليتبادلون أخبارهم ويناقشون شؤونهم تحت راية كبيرهم وعقيدهم مبدين شورهم فيما يطلعون عليه ويفصلون في نوائبهم بكل حكمة وصبر ومحبة وتألف ومودة ووفاء ..

تستمر حياتهم وتقبل أيام رمضان ويقبل معه الخير فيصومون رمضان ويؤدون أعمالهم كما في الأيام العادية مستزيدين بالأجر والثواب ويبدأ قرب الغروب ويتسابقون حاملين لبعضهم من طعامهم ولا يعود إناء من بيت للآخر إلا وقد تم ملؤه بالمثل ويدنون لسفر افطارهم على قوت محدود فيفطرون ويصلون المغرب ويستعدون بعد ذلك لصلاة العشاء والتراويح ومنها لتبادل الزيارات واللقاءات والتجمع لسماع الروايات والحكايات وبعدها يخلدون للنوم ثم السحور فصلاة الفجر ومنها لأعمالهم بكل قوة وإرادة وحماسة وهكذا تسير بهم أيام رمضان إلى ليلة العيد التي تسبقها صهارة البيوت وقطها واعدادها لاستقبال عيد الفطر المبارك الذي كانوا يعيشونه كأكبر فرحة العمر فيذهبون لمصلى العيد يؤدون الصلاة فيستمعون للخطبة ويختمون ذلك اللقاء بالعناق والحب والفرح وقد رأيت لباسهم واطيابهم ووجوههم مسفرة ضاحكة مستبشرة وفي بيوتهم قد أعدت الأطعمة الشعبية المتنوعة فينطلقون في جماعات معايدين على بعضهم البعض بيت تلو بيت إلى أن يستكملوا جميع بيوت القرية ويختمون يومهم بامسية وافراح وليال ملاح وقد جسدوا لأعيادهم قيمة ومكانة وروح قداسة ..

تستمر حياتهم و يأتي عيد الأضحى وله حكاية تسبقه بفترة زمنية يتخللها التحضير ليوم النحر العظيم فكانت حياتهم إيمان كامل بوجوب الأضحية الأجود فيأتي عيد الأضحى ليبرهن على قدر وقيمة المناسبة وأهمية وجوب العمل بما سن فيها من سنن يؤدونها بتمام وكمال فيدعون بعضهم ويهدون لبعض ويحيون عيدهم بقيمة رفيعة تعد من أجمل وأمتع المشاهد الإيمانية في بلاد الإسلام ..

مناسباتهم لها قانون وتشريع فيما بينهم ولها صفة خلاقة ليس فيها تبذير أو تقصير فالكرم نصيبهم والشيمة والجود فعلهم والوطن والمكان له حقه من التنظيم المقدر ..

فأين نحن اليوم من تلك القيم والمبادئ والنظام الحياتي الفريد الذي لم تعد تشفع لنا كل هذه المقومات والاموال والفضل المغدق من استحضارها ؟؟؟

بقلم :
مدير عام صحيفة صدى المع
حسن بن إبراهيم المقصودي

التعليقات ( 0 )