• ×

قائمة

آخر التعليقات

نعم غادرنا مبدعا ليأتي  الإبداع. الزيداني حسين استطاع خلال سنوات تزيد تصاعدا في إحداث نقلة نوعية في
وترجّل الرجلُ الأمين ..

18 مايو 2018 | 1 | | 331
  أكثر  
موفقين والى الامام ومن نجاح الى نجاح أيها المبدعون
شيخ قبيلة بني زيد يجتمع بأعضاء مركز النشاط بالنبعة وقرى الجرفة

15 مايو 2018 | 1 | | 423
  أكثر  
أشفقت عليه
قصة قصيرة : فوبيا المتاهات

13 مايو 2018 | 1 | | 242
  أكثر  
تقبله الله في الشهداء وجبر أهله ومحبيه في مصابهم  انا لله وانا اليه راجعون.
تشييع جثمان الشهيد (المنجحي) ودفنة بمقبرة مركز روام

11 مايو 2018 | 5 | | 1990
  أكثر  

قصة قصيرة : توابل هندية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كارمن علي - الرياض
‏صباحاً ، أخبر كفيله بأنه يجب أن يعود لدياره بالهند إجازة صغيرة لأمر ضروري لا يمكن تأجيله . ولعلم رب عمله كم هو متفاني في حب أبنائه الأربع وزوجته الجميلة التي فتح عينيه على حبها ،* ولأن "خان" لم يسافر لخمس سنوات متصلة ، وافق له على إجازة صغيرة لقضاء حاجته والعودة سريعاً .
لخمسة عشر عاماً عمل بها "خان" كسائق خاص عند "أبي عبدالله" تزوج فيها من* "أفرين" حبيبة عمره وعلى عكس عاداتهم تكفل هو لأجل عينيها بكل تكاليف الزواج ولم تتكلف هي شئ سوى حقيبة ملابسها . عمَّر لهـا بيت أحلامها واشترى سيارة ليوفر عنها عناء الإنتقال وكان كريماً حليماً محباً . حفَّت حياته السعادة التي لا يغشاها سوى بعض المشكلات البسيطة التي تلازم الزواج عادةً* .
إلا أنه في الأشهر الأخيرة بدأت المشكلات تكثر وبدأت "أفرين" المسالمة فالتمرد ، ولم تعد مكالماتهم التي تُهَوِّن عليه غربته وابتعاده عنها كما كانت ، أصبحت عبئاً يثقل كاهله أكثر ويُوحش غربته أكثر وأكثر .
صارت "أفرين" تشتكي كل شئ . الأطفال والمكان وابتعاده الذي ما عادت تُطيقه .
ربما يلازمها بعض الحق فغياب زوج لخمس سنوات كاملة أمر سخيف خصوصاً أنها لم تعد ترى مبرراً لهذا العمل الذي يحرمها وأطفالها وجوده ، ويجعلها عرضة للوحدة التي تأخذ من الروح عفتها . فعندهم البيت الذي يأويهم والسيارة التي تقضي حاجاتهم والمزرعة التي تغنيهم الفقر والعَوَز .
كانت "أفرين" .. تلك الريانة الحوراء اللافتة للنظر ، لم يزدها الزمن إلا جمالاً وفتنة ، كلما كَبُرَت تكاملت أنوثتها أكثر فسارت مُنية الغادي والراوح وأصبحت مطمعاً للرجال حولها . إمرأة وحيدة غنية جميلة ، إنها معادلة الفتنة الأكثر رواجاً ،
لاحظ "خان" فالشهرين الأخيرين توقف الشجار ، وقلت المكالمات ، وكثرة إنشغال خط هاتف "أفرين" كلما أراد محادثتها ، لم يثر الأمر حفيظته بدايةً ، ما أثارها حقاً وأثار شكوكه أيضاً كلمات ألقاها صديق عائد من الهند بأنه يجب أن يترك عمله لأن أسرته بحاجته وبعض الكلمات قيلت على عوامها تحمل ما تحمل من معاني التنبيه.* والتحذير أنه لا يجب ترك بعض النسوة وحدهن فمقاومتهن لفساد الأخلاق ضعيفة .
سمع "خان" ولم يبد إهتمام ، ترك صديقه هذا وتحدث إلى* آخر بالهند وطلبه أن يراقب إمرأته وأن ينقل له ما يرى من أخبارها خيراً كان أو شراً . بعد يومين لا أكثر نقل هذا الصديق له أخبارا تحمل ما هو أكثر من الإزعاج ، تحمل أخبار الخيانة المتقدة اللظى بين زوجته الحبيبة وصديق قديم له بالهند . جلس "خان" يتقلب على جمر حتي وافق أبو عبدالله ( رب عمله ) على سفره . ذهب من فوره لبلاده للتأكد شخصياً مما سمع ولمواجهة زوجه فنصف كلام الناس إفتراء .
ليلا .. وجد جامال إشعار رسالة صوتية من "خان" . كان جامال قد طلب منه أن يطمئنه على سلامته حالما يصل للهند . إعتقد جامال أن الرسالة لمجرد إعلامه بوصول "خان" للهند ، لكن هول المفاجأة جعلته يستمع لها مراراً حتي يتيقن جيداً مما سمعت أذنيه .
كان سلمان يتحدث بصوت جاهش بالبكاء غير مترابط العبارات .
ااه صديق ااه صديق حرمة حق أنا وسخ كثير وسخ .
صديق أنا موت حرمة ، أنا موت سكين .
صديق معليش صديق الحين أنا في موت .
أنا كثير حب هي ، انا مافي عيش خلاص .
في صباح اليوم التالي علم جامال لماذا كانت رسالة خان بالعربية حين وجد أن رب عمله وصديقاه المصري والسوداني اللذين يعملان بالفيلتين المجاورتين على علم بما حدث . إتصل جامال بخان فلم يجبه ، هاتف احد أصدقائه بالهند فعلم منه هول ما مر به خان في هذه السويعات من رؤية زوجته وحبيبة عمره واقعة بخيانته للمنتهى مع صديق عمره السابق . طلبت منه الطلاق إلا أنه لحبه لها قتلها لأن موتها أهون من رؤيتها مع رجل آخر . ولأنها كانت الدنيا له لم يجد بالحياة متسع من دونها فعلَّق رقبته بحبل غليظ بتلك الثريا التي طالما أحبتها "أفرين" .
لا يعرف الحب منطق ، ولا سبيل لحياة بلا حبيب تهديه قلبك .
لا أعلم الأن أي العبارتين أصدق ؟! .
- ومن الحب ما قتل . أم - الناس موتى وأهل الحب أحياءُ .

* ( كاتبة مقيمة في الرياض )
بواسطة : محمد سامر
 1  0  1053
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12 أبريل 2018 04:53 مساءً falah :
    قصة جميلة وفيها وعض ودرس لمن يتجهل من يحب*
    عاشت ايدك كارمن*
    اتمنالك الموفقية يارب
    • #1 - 1
      18 أبريل 2018 12:54 صباحًا كارمن :
      أشكرگ أخي فلاح .. أسعدني تعليقگ .