• ×

قائمة

آخر التعليقات

بارك الله في جهوده 
مديرالتعلم ب رجال ألمع:يُكرم رئيس قسم التوظيف بالموارد البشرية بإدارة التعليم اﻻستاذ أحمدالبناوي

19 يناير 2019 | 1 | | 259
  أكثر  
فيه خلل وسوف تنحل هذالمشكله 
إبتدائية ومتوسطة وسانب تشتكي من إنقطاع المياة

17 يناير 2019 | 1 | | 205
  أكثر  
تفعيل الكمرات للرقابه احد من أصحاب النوايا السيئة من العماله 
نبض عسير (258) المقاطع المقززة

17 يناير 2019 | 1 | | 194
  أكثر  
ممتاز الله يعطيكم العافيه ولاكن لا اعتبر ذلك إنجاز حتى نبالغ في الفرحه اذا تم زفلتت الفروع وإنارتها
أهالي «ظهرة الفرعة» بـ البناء يشكرون رئيس البلدية

14 يناير 2019 | 15 | | 653
  أكثر  

قصة قصيرة (انطفاء)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عيسى مشعوف الألمعي
طفِقت تـُبعثر أوراقها القديمة نفضت عنها الغبار ، جلست القرفصاء ، تنفست عميقاً، دخلت ذرات غبار في أنفها ، انتابتها نوبة عطاس مفاجئة . كأن وجهها ينخلع ويسقط ، سالَ ماءٌ من أنفها، حملت منديلاً ونظفت أنفها ودموعها ، وقعت يدها على شهادة تطعيم صفراء متآكلة ، أعادتها مكانها بهدوء ، تطعيمات شلل الأطفال وأمراض الطفولة ، حدثت نفسها:
"لكل مرحلة عمرية أوجاع"
جحظت عيناها على شهادة نجاح الابتدائية ،عصفت بذاكرتها تلك المعلمة القبيحة التي ضربتها ذات يوم وشدّت شعرها بلا رحمة . ثم صرخت في وجهها ونعتتها بالبليدة ، سنوات لم يلتئم جرحها العميق، تلك الشهادة كانت خامدة كالبركان وعندما رأتها نكأت الجرح مجدداً ، اضحت معلمة في نفس المدرسة التي دَرَست فيها، والمعلمة الشريرة أصبحت مديرتها، داهمها تفكيرٌ بالانتقام ، انثالت عليها وساوس ثائرة كالدبابير، تذكرت أمها الراحلة ونصائحها المترعة بالحنان ، مدرسة أخرى من الحب والتسامح، ليل يجثم عليها بالهواجس والأفكار ، تراءت لهباً يلتهم المكان . لا تدري عن مصدره، وحيدة بين كراريس الطالبات تنده بوجع، رياضيات، لغتي، علوم.. وقصاصات تحذيرية من المديرة تحثها على الانضباط بأسلوب مستفز ، اللهب يداهم صدرها ويحجب الرؤية ، نفسيتها معقدة كشبكة صياد ، باغتها سؤال. أتنتقم أم تتصالح معها وتنسى الماضي البائس؟ تنهمر دموعها وقد عاد لها المشهد، لم تحفظ نشيداً عن الوطن ، فضربتها المعلمة بقسوة، واستمرت تقعد لها كل مرصد على كل زلة تهزأها ، ونشيد الأم تحفظه حتى الآن ، نامت بقرف وقد بيتت الثأر.
في اليوم التالي أسرعت إلى المدرسة، تريد الانتقام سوف تحسم الأمر كي يَشفى جرحها ، دلفت بحذر، جابهت الوجوم يعم الوجوه، والحزن يملأ المكان، وبكاء يتصاعد من غرفة المعلمات المجتمعات، نحيباً وتأوهات وحالة جنائزية تغلّف المشهد.. انطفأت ثورتها الجامحة كجمرة حمراء ارتوت بالماء ، ماتت المديرة عند الفجر.

بواسطة : محمد سامر
 2  0  352
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #2
    13 نوفمبر 2018 11:26 صباحًا ناديه الشهري :
    روعة ، مبدعنا الألمعي .. استمتعت بهذا السرد الذي يأخذك بلهفة للنهاية .