• ×

قائمة

آخر التعليقات

احسنت 
وغداً تأتلق ألمع

21 أبريل 2019 | 1 | | 312
  أكثر  
لانطيقه لو عاد
هل الأمس يعود ؟!

21 أبريل 2019 | 1 | | 285
  أكثر  
يمديه قد سكر وصحصح 
جمعية الكشافة تُطلق حملة توعوية بأضرار المخدرات

21 أبريل 2019 | 1 | | 243
  أكثر  
يستاهل الجوني  فوفو العسيري 
الجوني : للمرتبة العاشرة بأمانة منطقة عسير

19 أبريل 2019 | 2 | | 1616
  أكثر  

قصة قصيرة : أجدني في عينيك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم / رحاب علي
الآن في عينيك أجدني .
الآن وقد رأيتني متدفقة فيها ، أستطيع أن أشعر بكمال الحب .
نوع جديد من الحب ، حدث ما بين الثبات والاندفاع ، ما بين القنوع والمغامرة.
استطيع أن أخبرك أني تمنيتها ونلتها .
هكذا كانت تعد عدتها الكلامية لمواجهة هذا اللقاء الأول الذي تأجل مرات ثلاث في لحظته الأخيرة .
كان الاتفاق لقاء سريع بين إثنين ينويان صداقة معدومة النهاية ومعدومة التحول أو التطور .
تأخرت ، تأخرت كثيرا ....
يقف على الرصيف المقابل لنقطة اللقاء المرتقب ، لا يحمل أملاً بتمامه ، يلملم يديه خلف جيبي معطفه ، ضاماً رقبته ووجه إلى منكبيه متبرماً من البرد ، يرن الهاتف ، بلهفة يجيب ، وبفرح ممزوج ببعض الحسرة يغلق الهاتف ويعيد يمناه إلى جيبه .
مشاعر مختلطة ....
إنها بالطريق ، آتية ، يخفق قلبه .. يا إلهي أوف لكنها ستتأخر ، مر على موعدها نصف ساعة ثم زادت خمس أخرى ، تباً لطرقات مدينتك الشائكة ، وتباً لسيارة الأجرة بخيلة السرعة التي تُقِلُكِ ..
هاتف آخر : ابتسامته تملأ وجهه - يا له من وجه أشرق بعد غروب -
يمتدح هندامها وقوامها ...
تتلفت حول نفسها ، أين أنت ؟ هل تراني حقا ؟ لا تكن سخيفا وأظهر نفسك !.
وتتلاقى الوجوه وتهرب أعينهم من بعضها البعض تبحث عن نقطة لقاء هادئة .
وها هي النقطة المطلوبة ، كان اللقاء بين الحار والمندهش ، تجتمع أعينهما .
هي تجد نفسها متدفقة في عينيه ، وهو يجد نفسه منغرس وسط عينيها .
تَكَلَمَ لسانه فأسرت يديه بيديها ..
أخبرها أنه لأجلها شد رحاله ثلاث مرات مهاجرا ،
يطير ويقطع مسافات ويحط أرضا ويتبادل وسائل النقل برية وجوية طالبا لقاء وهي بعد كل العناء تعتذر ، وتتراجع ، متعللة ب أعتذر استجد ما يمنع حضوري .
لم تكن تعلم بكل عناءاته .
لما لم تخبرني ؟!.
احتضنت يسراه بكفيها ، واحتضنت عينيه ووجهه بعينيها وتمنت لو أن العالم خالٍ إلا منهما لتحتضن كل أنملة فيه حين قال إنه خشي أن يكون سفره الطويل ضاغطا عليها لمقابلته ، أرادها أن تأتي إليه بإرادتها الكاملة لا عبء عليها ، أراد أن يرى عينيها حين تسمع بتفاصيل رحلته ، أراد أن تصلها رسالته أني هنا بجانبك وقتما تحبين ، ووقتما ترغبين ، ووقتما تحتاجين صديقاً ،
يا لها من مشاعر منهمرة من عينيه النابضة حقاً ،
ويا لها من لمسة يد جعلته يتنفس كأن الآن بات فالجو حياة ،
ويا لها من لحظة توقف الوقت عندها حين سلمت شفتيه على خدها .
لم يكن حباً كحب أبطال الروايات الرومانسية ، كان خليطاً من الأمان الاحتواء ،
عبر بها الشارع وودع يدها ، وودعت هي عينيه ، واتفقا على لقاء يجمع المسافات من جديد .

*كاتبة مصرية ، تكتب القصص والخواطر والمقالات.

بواسطة : محمد سامر
 0  0  506
التعليقات ( 0 )