• ×

قائمة

آخر التعليقات

شكرا للاعبين شكرا للأعضاء الداعمين الذين يقفون معنا خلف فريق المكارم كلنا يدا واحده لأعادة هذا الكيا
المكارم يتأهل لدور 16 بدورة الشلال

12 يوليو 2019 | 1 | | 293
  أكثر  
شكراً لك أستاذ على ماذكرت في إخوانك وزملاءك وهذا الوفاء ليس بغريب عليك وأنت أهل له أسأل الله أن يوفق
{ مُجَمَّع الثقافة }

8 يوليو 2019 | 2 | | 327
  أكثر  
         وفي يا استاذ علي والله ليس بمستغرب ولك كل الحب والتقدير خير من عاشرنا  
{ مُجَمَّع الثقافة }

7 يوليو 2019 | 2 | | 327
  أكثر  
Ali motmi
فرع الكلية التقنية برجال ألمع يفتح باب القبول والتسجيل الكترونيا للفصل الدراسي الأول

7 يوليو 2019 | 28 | | 19077
  أكثر  

الجنون فنون

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سافر آل سافر
سألتني إبنتي لماذا أحب الجلوس كثيراً لوحدي ؟

لم أستحسن أن أخبرها بإن العالم الخارجي لا يروقني وأني لا أرى أنه يستحق أن أضيّع وقتي فيه لكي لا أرسم لها لوحةً سوداء للحياة فهي لا تزال صغيرة وتركتها للأيام فهي كفيلة بأن تجعلها تكتشف ذلك بنفسها !
لكن الحقيقة التي وددت ان أخبرها بها أني لا أجلس لوحدي فقلت لها :
-إنني كل يوم يا إبنتي أستقبل ضيوفاً أسعد كثيراً بزيارتهم لي ، والإستماع إليهم وإلى ما يضفي علي نفسي من بهجة وشعور جميل حين ألتقي بهم ، فلا أسأم من أحاديثهم ، ولا أتمنى أن تنتهي كلماتهم، فحكاياتهم تأخذني إلى حياة أخرى مليئة بالجمال والدهشة والشغف .
أخبرتها بأنني أخترتهم بكل عناية ، وذلك لأنهم هم من رأى الحياة بعين الحكمة ، ودهشة الطفل ، وطموح المُحِب ، ولأنهم خلاصة أناس إستطاعوا قراءة الحياة من الجوانب التي تخفى على غيرهم ، ونقلوا إلينا خلاصة تجاربهم ، وأطلقوا أحكامهم على الحياة بكل حكمة وحيادية وإنصاف .

فقالت لي وعلامات التعجب على وجهها .!
-ولكنني لا أرى أحداً يأتي إلينا يا أبي فهل أنت بخير ؟
لم أتمالك نفسي من الضحك على ردة فعلها واعتقادها بأني قد جُننت فأنا أيضاً أعتقد ذلك ولكنّي أجبتها :
-لم أفقد عقلي يا ابنتي لكن! ضيوفي الذين حدثتك عنهم هم كتبي ، فهم أعز أصدقائي وأصدقهم ، لذلك فأنا أُفضّل أن أقضي جُلّ وقتي بينها ، فهي بساط الريح الذي يأخذني إلى كل هذا العالم الفسيح الذي لا ينتهي ، ولم يتبقى مكان سمعت عنه الا ذهبنا اليه سويّاً .
لقد سافرت معها إلى ما وراء البحار السبعة، وذهبت معها إلى أماكن لم يطئها ماجلان ، وعبرت بحاراً لا يعرفها السندباد ، وزرت بلاداً لم يسمع عنها إبن بطوطة ، زرت أهرامات الجيزة في مصر ، وتاج محلّ في الهند ، مشيت فوق سُوَر الصين العظيم ، وتجولت في حدائق بابل المعلّقة ، أكلت السوشي في اليابان ، واللازانيا في إيطاليا ، ورقصت التانغو في الأرجنتين ، والسامبا في البرازيل ، وركبت الأمواج في خليج جيفري ، والمنطاد في جبال روكي ، وأستمتعت بجمال شلالات نياجرا ، واستلقيت على شواطئ جزر هاواي الساحرة .
ولا زلت أسافر معها كل يوم بلا كلل ولا ملل ، وإذا إعتقدي بأنه قد أصابني الجنون فإن بعض الجنون فنون.


إضاءة..
عندما أيقنت أن القراءة حياة أخرى أكثر إشراقاً..!
طَفِقت أخصِفُ على عَقلي مِن ورق المعرفة لإواري سوءَة الجهْل .

سافر آل سافر

بواسطة : محمد سامر
 0  0  489
التعليقات ( 0 )